dimanche 1 mars 2015

المسلم و الجمال

اذا كانت "الحضارة" هو جماع ابداع الأمة في عالمي "الفكر" و "الأشياء " ، اي في "الثقافة" التي تهذب الانسان و ترتقي به، و في "التمدن" الذي يجسد ثمرات الفكر -في التطبيق و التقنية- أشياء يستمتع بها الانسان المتحضر.. اذا كانت هذه هي "الحضارة" ، فإنها كابداع بشري في المنظور الاسلامي و في التجربة الاسلامية و في التجربة الاسلامية، وثيقة الصلة بدين الاسلام كوضع الهي نزل به الوحي على قلب رسول الله صلىالله عليه و سلم . ففي التجربة الحضارية الاسلامية، كان "الدين" هو الطاقة التي أثمرت - ضمن ثمراتها؛ توحيد الأمة و قيام الدولة و الابداع في كل ميادين العلوم و الفنون و الآداب - شرعية و عقلية و تجريبية، كما كان الدافع للتفتح على المواريث القديمة و الحديثة للحضارة الاخرى، و أحياءها و غربلتها و عرضها على معايير الاسلام، و استلهام المتسق منها مع هذه المعايير، لتصبح جزءا من نسيج هذه الحضارة الاسلامية التي و ان كانت إبداعا بشريا، الا انها قد اصطبغت بصبغة الاسلام(الدين) ، كما كانت ثمرة للطاقة التي مثلها و احدثها عندما تجسد في واقع المسلمين. تلك هي العروة الوثقى بين دين الاسلام و بين حضارته، بما فيها من ابداع شمل مختلف الميادين ؛ الشرعية، و العقلية، و التجريبية، و الجمالية.